الشيخ الجواهري

مقدمة 5

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

الجزء الأول كلمة سماحة آية اللَّه السيّد محمود الهاشمي الحمد للَّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمّد وآله الطيبين الطاهرين ، واللعن على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين وبعد ، فهذا هو الجزء الأول من موسوعة فقه الجواهر المنظّم بترتيب وأسلوب جديد تقدّمه مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام بعد سنين من العمل الدءوب على كتاب ( جواهر الكلام ) لفقيه أهل البيت عليهم السلام الكبير العلَم المحقّق الشيخ محمّد حسن النجفي ( قدّس سرّه الشريف ) ، وهو الكتاب الذي أصبح اليوم مرجعاً فقهياً استدلاليّاً لا يُستغنى عنه في فقه مذهب أهل البيت عليهم السلام . وقد سبق هذا العمل مشروع علميّ آخر قامت به المؤسسة على كتاب ( جواهر الكلام ) ، وهو تعجيمه الموضوعي حسب المصطلحات الفقهية المرتّبة ترتيباً ألفبائيّاً ، وهو تعجيمٌ تفصيليّ يعتبر بمثابة دائرة معارف ميسّرة لفقه مذهب أهل البيت عليهم السلام . وقد انجز هذا التعجيم وطُبع قبل ثلاث سنوات في ستّة أجزاء رحلية . وقد رأينا منذ البداية أنّ مشروع التعجيم هذا رغم ما فيه من التفصيل والامتيازات الفائقة التي تسدّ حاجات عصريّة مهمّة للباحثين عن الفقه الإمامي وتيسّر لهم إلى حدٍّ بعيد الرجوعَ إلى محتوياته ومسائله والإشرافَ على آراء الفقهاء العظام من مدرسة أهل البيت عليهم السلام إلّا أنّه يبقى رغم كلّ ذلك مشروعاً لا يعكس كلّ التراث الفقهي والمحتوى العلمي والفنّي لكتاب ( جواهر الكلام ) ، لا سيّما فيما يرجع إلى الاستدلالات والمناقشات الفقهية لأقوال الفقهاء والاحتمالات المطروقة في أنظارهم ومواقفهم وما فيها من نكات فنّية اجتهادية دقيقة لا يمكن أن يستغني عنها الباحث المتخصّص والمجتهد الممارس لعملية الاستنباط الفقهي . من هنا ارتأينا في مجال الجمع بين تحقيق هذا الهدف العلمي وأهداف الفهرسة الموضوعية وما فيها من التيسير والمنهجية الفنّية ، أن نقوم بمشروع فهرسة تفصيلية لكافّة محتويات هذا السِّفر الفقهي القيّم ثمّ تنظيمه ونشره في أسلوب جديد يساعد على حلّ معضلاته ورفع إبهام بعض عباراته من ناحية ومنهجة محتوياته وتقسيمها إلى مجاميع ثلاثة رئيسيّة يستفيد منها الباحث المتخصّص وغير المتخصّص كلّ بحسبه ، وهي :